
لم تقتصر الحرب في غزة على تدمير الحجر والبشر، بل امتدّت إلى واحدة من أبسط رموز الطفولة: الطائرة الورقية.
فلا يكف أطفال غزة ما عاشوه من معاناة، بسبب الحرب والقتل والدّمار، ها هم اليوم يجدون أنفسهم في مواجهة واقعٍ جديد، حيث تحوّلت لعبةٌ اعتادوا التحليق بها في السماء إلى مصدر خوف وقلق.

تحوّلت الطّائرة الورقيّة التي يعتبرها أطفال غزة المحرومون من أبسط مقوّمات الطّفولة، ملاذهم من رعب القصف والحرب، إلى خطر حقيقي قد يهدّد حياتهم.
إذ اعتبر كاتس أنّها تشكّل تهديدًا يجب أخذه على محمل الجد، مشيرًا إلى أنّ الجيش الإسرائيلي سيتعامل مع طائرات الأطفال على أنّها عمل حربي وسيواجهها كالمسيّرات.
وبعد هذا التّرهيب أقدم أطفال غزة على تمزيق هذه الطّائرات الورقيّة كمحاولة لجماية أنفسهم من الموت الذّي يطاردهم في كل مكان.
وفق المزاعم الإسرائيليّة، جاء هذا القرار نتيجة وصول 4 طائرات ورقيّة من غزة إلى مستوطنة "ناحال عوز"، على الرّغم من أنّ الجيش الإسرائيلي كان قد تأكّد في وقت سابق أنّ هذه الطّائرات لا تحمل أي متفجّرات.
في النّهاية، يختصر هذا القرار واقعًا باتت فيه تفاصيل الطفولة نفسها عالقة بين الخوف والحرب. فكيف وصلت طائرة ورقية يصنعها الأطفال بأيديهم إلى قلب الجدل الأمني والعسكري؟