
أعلنت وزارة الخرانة الأميركية يوم أمس الإثنين، إلغاء تصنيف جبهة النصرة المعروفة أيضًا باسم هيئة تحرير الشام كجماعة إرهابية كما ألغت وزارة الخارجية أيضًا تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب. ما يعود بفوائد كبيرة على سوريا التّي عانت من العقوبات لسنوات طويلة.
إزالة جبهة النّصرة أو هيئة تحرير الشّام، عن قائمة الإرهاب، والعقوبات الدولية والأميركية تعني رفع القيود المالية والقانونية عنها، والسماح بالتفاعل الدبلوماسي والسياسي مع السلطات الجديدة في سوريا، وإلغاء ملاحقة أفرادها قانونياً بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، تمهيداً لعودة العلاقات الاقتصادية وتسهيل التعاملات البنكية مع الأسواق العالمية.
ينعكس هذا القرار بشكل مباشر على الوضع في سوريا على مختلف الصّعد:
جاء هذا القرار، بعد الإشادة الدّوليّة بالتّغييرات الميدانية والسياسية العميقة التّي حصلت في سوريا، أبرزها إسقاط نظام الأسد وتولّي قيادة هيئة تحرير الشّام السّلطة الانتقاليّة في سوريا.
وقد ترافق شطب الكيان مع خطوات دولية وأميركية متتالية لتفكيك منظومة العقوبات الشاملة المفروضة على البلاد.
هذا القرار يبقي الباب مفتوحًا أمام مجموعة أسئلة حول مستقبل العلاقة بين دمشق وواشنطن، وحول الشروط والتفاهمات التي مهّدت لهذا التحوّل الكبير في الموقف الأميركي.
فهل يشكّل رفع العقوبات وشطب التصنيفات السابقة بداية مرحلة جديدة لسوريا على الساحة الدولية؟ وكيف ستستثمر السلطات السورية هذه الفرصة لإعادة البلاد على سكّة الاقتصاد العالمي واستقطاب الاستثمارات؟
أمّا السّؤال الأهم: كيف نجح أحمد الشرع، الذي كان مطلوبًا للولايات المتحدة قبل سنوات، في قيادة مسار أوصل الإدارة الأميركية إلى تغيير موقفها من دمشق؟ وما هي العوامل السياسية والأمنية التي دفعت واشنطن إلى تبنّي هذه المقاربة الجديدة تجاه سوريا؟