
بعد مجازر الأمس، أُعلِن الحداد الوطني اليوم في لبنان، ونكّست الأعلام اللّبنانيّة في قصر بعبدا. لكن لماذا تنكّس الأعلام؟
تنكيس الأعلام أي إنزالها إلى منتصف السارية في وقت الحداد الوطني هو رمز عالمي رفيع يشير إلى الاحترام، والحزن، والتضامن الرسمي والشعبي على وفاة شخصية قيادية، أو إثر كوارث طبيعية، هجمات إرهابية، أو فاجعة وطنية كبرى.
يُعد هذا الإجراء تقليداً بروتوكولياً يُعبّر عن "الحزن العام" ومشاركة الدولة والمجتمع في هذا الفقدان.
الاحترام والتضامن: تعبير عن الحزن وتضامن الدولة مع الحدث، سواء كان داخلياً أو تضامناً مع دولة صديقة.
احترام الشخصيات: تكريم القادة، العلماء، أو الشخصيات التاريخية المهمة عند وفاتهم.
المواساة في الكوارث: إعلان الحداد العام إثر الحوادث المأساوية أو الخسائر البشرية الكبيرة.
يُنظر إلى تنكيس العلم كرمز لـ "العلم الخفي" للحداد، حيث يُرفع أولاً إلى الأعلى ثم يُنزل إلى النصف، وهو تقليد يعود إلى القرن السابع عشر.
تختلف قواعد التنكيس (مثل المسافة، أو المدة) من دولة إلى أخرى حسب الدستور والنظام.
يتم تنكيس الأعلام فوق المبانى الحكومية والبعثات الدبلوماسية في الخارج.
العلم الوحيد الذّي لا ينكّس، هو العلم السّعودي كونه يحمل شهادة التّوحيد، لذا لا يجوز تنكيسه أو إنزاله إلى نصف السّارية.
نشأ هذا البروتوكول في الأساس من البحرية، حيث كان ينكّس علم السفينة ليوفر مكاناً لـ "علم الموت غير المرئي" من ثمّ يرفع، تعبيراً عن الحداد على وفاة قبطان أو شخصية هامة على متنها.
من ثمّ انتقل العرف من السفن إلى اليابسة، ليصبح جزءاً من البروتوكول الدبلوماسي العالمي الذي ينظّم مراسم الحداد الرسمي في الدول.