
كشف نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي ، في مقابلة مع منصة تفاصيل، موقف الحزب من ملف السلاح والمفاوضات، مؤكداً أن ما يريده حزب الله هو "السيادة والقوة والتحرير" للبنان، مع الحفاظ على قدرة ردعية في مواجهة إسرائيل.
وأوضح قماطي أن الحزب ليس ضد التفاوض من حيث المبدأ، لكنه يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويدعم التفاوض غير المباشر، منتقداً ربط تحرير الجنوب بنزع سلاح المقاومة، معتبراً أن ذلك "مستحيل".
وقال إن مسار "إسلام آباد" بات معلّقاً، معرباً عن أمله في عودته، وجدد تمسّك الحزب بسلاحه باعتباره "تكليفاً شرعياً ووطنياً"، مؤكداً أنه حتى لو طلبت إيران تسليمه، فلن يُلبّى الطلب.
وفي ما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية في الجنوب، أوضح قماطي أن الحزب يتجنب الرد على بعض الخروقات "حتى ما نعطي للعدو الذريعة"، معتبراً أن السلطة اللبنانية "أعطتهم الإذن" بما يفعلونه في الجنوب.
وأشار إلى أن أي تقدم إسرائيلي خارج الشريط الذي أصبح "أمر واقع" منذ توقف إطلاق النار، سيواجه برد من الحزب، لافتاً إلى ما جرى في مرتفعات علي الطاهر، حيث قال إن عناصر الحزب تصدوا لمحاولة تقدم إسرائيلية، ما أدى، بحسب قوله، إلى مقتل ستة إسرائيليين بينهم ضابط وإصابة آخرين.
وأضاف أن عمليات واشتباكات محدودة لا تزال تحصل داخل الجنوب، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي نفسه يتحدث عن هذه العمليات، التي تشمل أحياناً عبوات وأحياناً اشتباكات محدودة.
وأكد قماطي أن الحزب "لم يوقف إطلاق النار كلياً"، قائلاً: "يدنا على الزناد وليس السلاح مخزناً"، ومشدداً على أن السلاح ما زال موجوداً وأن الحزب ينتظر أيضاً نتائج التفاوض على مسار "إسلام آباد".
وأشار قماطي إلى أن المقاومة لن تعود إلى إسناد غزة عسكرياً ما لم تتجدد الحرب، مع استمرار الدعم السياسي والشعبي للقضية الفلسطينية.
كما أعلن انفتاح الحزب على لقاء علني مع القيادة السورية، نافياً حصول لقاء سري حتى الآن، وكشف عن رسائل من السفير الأميركي في بيروت للحوار، مؤكداً أن الباب "لا مغلق ولا مفتوح" باستثناء إسرائيل.
كما نفى وجود مطالبة رسمية من الجيش بتسليم مرتفعات علي الطاهر، ورفض التصنيف الأميركي الأخير لحزب الله، مؤكداً أنه لن يمنعه من خوض الانتخابات النيابية المقبلة.