
خاص – ليبانوس
يقول الكاتب والمحلل السياسي بشارة شربل لـ"ليبانوس" إن المقاربة التي يعتمدها الرئيس جوزاف عون في التعامل مع حزب الله تحظى بتفهّم أوروبي، ولا سيما من الجانب الفرنسي، انطلاقًا من حرصه على تجنّب أي مواجهة مباشرة مع الحزب.
ويشير شربل إلى أن مستوى هذا التفهّم يختلف بين العواصم الغربية، فيما تبدو باريس الأكثر تفهّمًا لهذه الرؤية، في وقت تدفع فيه واشنطن باتجاه مقاربة أكثر تشدّدًا في ملف سلاح الحزب.
وفي هذا الإطار، يلفت شربل إلى أن الطرح الفرنسي يقوم على محاولة فصل الحياة اليومية لأهالي الجنوب عن ارتباطهم المباشر بالحزب، بالتوازي مع تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في تلك المناطق.
ويعتبر أن هذا التصوّر يحمل بُعدًا سياسيًا وآخر إنسانيًا، إلا أن تطبيقه على الأرض يحتاج إلى ظروف مختلفة ووقت أطول من المدة التي يتصوّرها أصحاب هذا الطرح.
أما في ما يتعلق بالجيش اللبناني، فيوضح شربل أن المساعدات ستبقى قائمة ضمن الصيغة المعتمدة سابقًا، من دون مؤشرات إلى الانتقال نحو مستوى أكبر من الدعم اللوجستي.
ويشير إلى أن الوعود بالمساعدات موجودة، إلا أن ترجمتها تبقى مرتبطة بالتطورات المقبلة وبالخطوات التي يستطيع الجيش اللبناني إنجازها، وبقدرته على إظهار تقدّم ملموس أمام الجانب الأميركي.
وعند الحديث عن قضية علي الطاهر، يرى شربل أن هذا الملف لم يخدم الجيش اللبناني، خصوصًا في ظل عدم تمكّن الدولة اللبنانية من التوصّل إلى تسوية تفضي إلى تسليم الموقع للجيش، رغم المحاولات التي جرت في هذا الاتجاه.
ويضيف شربل أن علاقة حزب الله بالحرس الثوري الإيراني تدخل أيضًا في صلب الحسابات المرتبطة بملف السلاح ودور الدولة.
ويعتبر أن هذه المعطيات تجعل الانتقال إلى واقع تكون فيه حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الشرعية، أو تسليم مواقع الحزب، أمرًا مستحيلًا في الظروف الحالية.