
أعلنت المديريّة العامة لقوى الأمن الدّاخلي، تفاصيل عمليّة احتيال منظّمة استهدفت سوريًّا، ونتج عنها الاستيلاء على عملات رقمية من نوع USDT تُقدّر قيمتها بنحو 500 ألف دولار أميركي.
وبعد عمليّات رصد ومتابعة وتحقيقات استمرّت لأشهر تمكّنت القوى الأمنيّة من توقيف "المختار" وهو لقب المشتبه به في كونه العقل المدبّر للعملية.
تقدّم الضّحيّة، بشكوى أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في وحدة الشرطة القضائية، بعدما تعرض للاحتيال داخل إحدى الشّقق في محلة ساحل علما.
ووفق إفادته، بدأت القصّة في كانون الثّاني 2025، عندما تواصل معه أحد أفراد المجموعة عبر رقم هاتف إيطالي، عارضاً عليه شراء عملات رقمية من نوع "USDT" مقابل عمولة تفوق النسبة المتداولة في السوق.
ليلتقيهم لاحقًا في أحد فنادق بيروت، مع شخصين قدّما نفسيهما على أنهما رجلا أعمال، أحدهما من الجنسيّة السوريّة والثّاني من الجنسيّة الأردنيّة.
ونُفذت بدايةً عملية تحويل تجريبية بقيمة 2000 دولار أميركي إلى إحدى المحافظ الرقمية، قبل الاتفاق على تنفيذ الصفقة الأساسية في شقة بساحل علما.
وفي اليوم التّالي، حضر الضّحيّة إلى الشّقة، حيث تمّت عمليّة عد المبلغ النقدي الذّي من المفترض أن يحصل عليه وفحصه بواسطة آلة لكشف العملات المزورة ما دفعه إلى تحويل 500 ألف "USDT" إلى المحفظة الرقمية المحددة.
فور إتمام التّحويل، تظاهر أحد أفراد المجموعة بتعرضه لنوبة قلبية حادة، ما دفع الضحية وشخصين آخرين إلى نقله إلى إحدى الصيدليات لإسعافه، فيما بقي الآخرون داخل الشقة.
وبعد عودة الضّحيّة، كانت المفاجأة! أفراد المجموعة اختفوا ولم يتسلم المبلغ النقدي المتفق عليه، بعدما كان قد أتم تحويل العملات الرقمية.
على أثر ذلك بدأ مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية بتحقيقات واستقصاءات استمرت نحو 6 أشهر، وتمكن من خلالها كشف ملابسات العملية وتحديد هويات المتورطين.
ووفق قوى الأمن، ظهرت أعمال الرصد الفني والتّقني أن المدعو "م. ف. ح. ح."، لبناني من مواليد 1992 والملقب بـ"المختار"، هو العقل المدبر للعملية، وأنه استعان بشخصين سوري وأردني حضرا من خارج لبنان للمشاركة في تنفيذها.