logo
logo
logo

مقالات

هل يحقّ لنواف سلام إسكات وزير الدّفاع؟ قاضٍ يحسم الجدل

هل يحقّ لنواف سلام إسكات وزير الدّفاع؟ قاضٍ يحسم الجدل

أثار منع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وزير الدّفاع ميشيل منسّى من الكلام في الجلسة التّشريعيّة التّي يناقَش خلالها قانون العفو العام، جدلًا واسعًا في الأوساط السّياسيّة. 

بين من يعتبر أنّ من حق رئيس الحكومة وحده التّحدّث بإسم الحكومة، وبين من يؤكّد أنّ من حق وزير الدّفاع الكلام والتّعبير عن رأيه يأتي القانون اللبناني ليحسم الجدل.

 

فمن النّاحية القانونيّة من المحق؟ 

أكّد القاضي جان طنوس أن الدّستور اللبناني، والنّظام الدّاخلي لمجلس النّواب لا يتيح لرئيس الحكومة حق منع وزير الدّفاع أو أي وزير آخر من حضور جلسات مجلس النواب أو ممارسة حقه في الكلام أمام المجلس، كم أوضح أن إدارة الجلسة وإعطاء الكلام أو منعه يدخلان ضمن صلاحيات رئيس مجلس النواب.

 

 

وأشار طنوس إلى أنّ  السّبب الرّئيسي بذلك يعود إلى أنّ "الوزير يمارس صلاحياته الدستورية ويكون مسؤولاً إفرادياً تجاه المجلس وفق المادتين 66 و67 من الدستور".

 

يذكر أنّ طنوس استند إلى أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، مشيراً إلى أن المادة 124 تجيز توجيه السؤال إلى أحد الوزراء بصورة منفردة، فيما تتيح المادة 131 استجواب الوزير بصورة مستقلة عن الحكومة.

كما تابع، سندًا للمادّة 138 يحق  لكل وزير أن يطرح الثقة بنفسه بصورة منفردة، كما تتيح المادّة نفسها لكل نائب طلب طرح الثقة بوزير.

 

ليس من صلاحيّة سلام إدارة الجلسة! 

كما شدد طنوس أيضًا، على أنّ صلاحية إدارة جلسة مجلس النواب لا تعود إلى رئيس الحكومة، قائلًا: "أما إدارة الجلسة وإعطاء الكلام أو منعه، فهي من صلاحيات رئيس مجلس النواب وفقاً للنظام الداخلي عينه".

 

جاء هذا الموقف على أثر الإشكال الذّي حصل بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدّفاع ميشال منسّى على خلفيّة منع سلام منسّى من حق الكلام أمام الهيئة العامّة.

 

إذًا وفق الدّستور اللبناني والقانون الدّاخلي للمجلس النّيابي، لا يحق لنواف سلام منع منسّى من الكلام.