
تتّجه الأنظار إلى العقوبات المحتملة التي قد يتعرّض لها الحارس الدولي الغيني الاستوائي خيسوس أوونو، حارس مرمى أندورا، عقب الحادث المأساوي الذي أدى إلى وفاة مهاجم تينيريفي الإسباني خيسوس دي ميغيل، عن عمر 30 عاماً، إثر اصطدام قوي بينهما خلال مواجهة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
وبحسب التقارير الإعلامية الإسبانية، فإن أوونو قد يواجه عقوبات رياضية تصل إلى الإيقاف لمدة 12 مباراة، استناداً إلى المادة 102 من اللوائح التأديبية للاتحاد الإسباني لكرة القدم، التي تنص على الإيقاف من أربع إلى 12 مباراة في حالات العنف ضد لاعب منافس أثناء اللعب عندما تتسبب المخالفة في إصابة خطيرة.

وكان الحارس قد اندفع خارج منطقة الجزاء لمحاولة إبعاد كرة طويلة، قبل أن يصطدم بدي ميغيل، الذي تلقى ضربة قوية في منطقة الصدر، ليسقط أرضاً وسط ذهول اللاعبين، فيما أشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه أوونو، قبل إيقاف المباراة التي كانت تشير نتيجتها إلى التعادل 2-2.
وعلى الصعيد القضائي، فتحت الشرطة الإسبانية تحقيقاً في ملابسات الوفاة، مع بحث احتمال وجود شبهة قتل غير عمد نتيجة الإهمال، وفق المادة 142 من قانون العقوبات الإسباني. وتنص هذه المادة، في حال ثبوت الإهمال الجسيم، على عقوبة بالسجن من سنة إلى أربع سنوات، فيما تتراوح العقوبة في حالات الإهمال الأقل جسامة بين الغرامة والسجن من ثلاثة إلى 18 شهراً، بحسب التكييف القانوني للواقعة.
لكن ذلك لا يعني توجيه اتهام أو إدانة الحارس، إذ أشار المدعي العام في سانتا كروث دي تينيريفي، خوسيه لويس سانشيز خورغي، إلى أن احتمال الملاحقة الجنائية يبدو ضعيفاً، نظراً إلى أن الاصطدام وقع خلال مجريات مباراة كرة قدم.
وبالتالي، يبقى أوونو أمام مسارين منفصلين، أحدهما رياضي تحدد نتيجته اللجان التأديبية المختصة، والآخر قضائي يتوقف على نتائج التحقيقات وتحديد ما إذا كان الحادث ناجماً عن إهمال يستوجب المساءلة القانونية.